القراءة , الثروة التي لا تكلف شيئا لجمعها

الثلاثاء، 19 مايو 2009

آلام السيد (مـفكّر)





إذا أردت أن تتملص من شيء , فانسبه إلى صديقك , و لا تكلف نفسك بحفظ الحقوق الفكرية ..فالجميع يعرف أن (خالد السليمان) صاحب براءة الإختراع .
***
صديقي (ولست أنا ) وصداقتي معه موسمية , يقول :
بسام كوسا (الإدعشري) , و (جون ترافولتا) غالبا ما يلتزمان بأدوار الشر التي يمثلانها , و يندر أن تجدهما (رجلين صالحين) في الأجواء الفنية , على العكس تماما من المرأة (في الوسط الفني) : هي معلمة فاضلة , أو إمرأة صالحة , أو عزباء عفيفة و (عذراء) , لكنها ساقطة و عاهرة و بنت هوى (في المجتمع الواقعي).. المشكلة أن مقاطع البلوتوث في جوالات المراهقين لا يمكن إعتبارها أدلة فعلية (قانونيا) .
***
صديقي الموسمي يقول معقبا على جدلية المرأة (الفاسدة) :
أنها إمرأة تجهد نفسها بالبكاء أيام الحداد , كي تتفرغ للهو سائر الأيام .
***
صديقي الموسمي أيضا حينما طال لسانه ( حبتين ) فنال من جناب سعادة مدير الوحدة الصحية , فاقتيد إلى السجن بتهمة تحريض الرأي العام , وتهديد الأمن القومي , قال قبل أن يلج السجن مباشرة : (ليست كل الطيور تتأقلم داخل الأقفاص) .
***
الصديق ذاته خريج إدارة و إقتصاد , ويعمل في نفس المجال , و دائما يقنع عملائه بضرورة إحتساب (المؤامرة ) حينما يقدم لهم (دراسات الجدوى) لمشاريعهم الخاصة .
***
" إنتهت حرب غزة , و عادت الجماهير العربية لبيوتها , وخلعت المكبرات الصوتية , و اختفت الصور الوحشية من صدور الجرائد , و فُضت القمم و الاجتماعات العربية التي لم تعقد أصلا , و اتجه الدبلوماسيون العرب للمستشفيات الألمانية لقياس معدلات (الرجولة ) , حيث برهنت المرأة (تسيبي ليفني) أنها (أرجل ) من كل العرب , وخرج الفنان (ساموزين) بأغنية و فيديو كليب بهذه المناسبة يمثل فيه دور شاب فلسطيني يتعرض للإختطاف ...."
"المرة المقبلة حينما تهاجم إسرائيل غزة مرة أخرى , و تزحف الجماهير العربية مرة أخرى للشوارع التي كانت فيها في المرة السابقة , و تزرع المكبرات الصوتية ذاتها في الشوارع ذاتها , و تتلى الشعارات التي استخدمت سابقا , و تظهر الصور (الوحشية ) على نحور الجرائد , و ينادى لقمم عربية فلا تعقد , و يمتحن العرب في رجولتهم مقارنة بـ (تسيبي ليفني) , على (ساموزين ) أن يكون مختلفا هذه المرة , ويلعب دور رجل يتعرض لـ(الإغتصاب) بدلا من (الإختطاف) "
نقلا عن صديقي أيضا .
***
سألتُه : ماذا يعني لك (الشارب) أو ( الشنب) ؟
قال : عضو يختفي خلف معرف (نسائي) !
- لا أقصد عربيا .
قال : رمز المقاومة العربية .
- أحمد الغيط بدون شنب .
قال : هو لا يقاوم .
- إذن بوتفليقة مقاوم .
قال : جزئيا , وبمقاومة غير لائقة .
- إذن معيار المقاومة الذي وضعته غير صحيح .
قال : لا يلتبس عليك الأمر .
- كيف ؟
قال : إذا كان العربي بدون شنب فهو مستسلم و غير مقاوم , و إذا كان طرفا شاربيه يشيران للأسفل أو محفوفان فهو مقاوم صوري فقط , و إذا كان الشارب (كثاً) و يشيران للأعلى فهذا عربي أصيل و مقاوم أمين و من الطراز الرفيع .
-قلت : ولهذا يبادر العرب حاليا لإجتثاث شواربهم حتى لا يقعوا في تهمة المقاومة , فينتهي بهم المطاف في (جوانتاناموا) , أستطيع القول وحسب نظرية المقاومة التي اخترعتها , أنه لا يوجد شارب يشير طرفاه للأعلى , وبالتالي لا يوجد مقاومون .
- قال ووجهه يختبئ خلف ستار من دخان التبغ الكثيف : هل نسيت ؟
-قلت : مَن ؟
قال : اللواء عمر سليمان !

***
لولا الأغبياء لما وُجد إختبار (IQ).
***
رأى كاتبا خاملا على طاولة البلوط المستديرة المجاورة , طلبُته : هيا نسلم عليه يبدو أنه مريض ؟
قال : لا عليك البارحة كتب مقالةً , واليوم يعاني من آلام التفكير !

الأربعاء، 11 مارس 2009

حفرة في سراديب الذاكرة

استيقظ علي مبكرا حوالي الساعة الرابعة , و علي هذا هو أنا , ألا تشعرون حين تستيقظون بأن عقولكم تمارس الانعتاق عن أجسادكم , هذا شعوري حينما استيقظت , أحسست بأن جسدي الذي يملأ أقل من ثلث السرير , قد أعتق ذاكرتي و فكري , و أنها كانت "أي الذاكرة " تحفر حفرة عميقة في سراديبها المحاطة بالكراديب , و هياكلها المتهالكة , هذه مجرد افتتاحية حافلة , ولندلف الى أعماق الموضوع : تحية : سلام معطر بروائح الزهور العذراء التي لم تمسها الأنوف , و الورود البكر , و أنواع الأعبقة , يملأ الخارطة العيسية , وكل شبر على امتداد هذه البلاد الطيبة , تهبط الأودية و ترقى الجبال , تسري على السهول , وتنساب في الشعاب , حتى تصل لكل فرد يسكن هذه الديار , في الحاضرة , و في الريف , وعلى الجبال , وعلى رمال الخبوت , أنّى كان , طالما احتوت المكان التضاريس العيسية !

حسرة :
أيها الراقدون تحت الثرى ! أيها الرفاق الذين خلت منهم مساحات الرؤية , وضمهم الأفق البرزخي ! يا جداتنا اللائي مضينا الى رحمات الله وغفرانه باذنه , يا أجدادانا الذين ضمتهم اللحود , يا رضعا لم تسلموا من خطاطيف الموت , يا فتية لم يسعفكم حبل المنى من السقوط في حفر الموت , عليكم شآبيب الرحمة تهطل من علي قدير , واليكم المغفرة والرضوان تترادف وتتوالى من غفور رحيم , إن الأماكن التي كانت حافلة بكم , بعدكم ضمت خيالا من أزوالكم , و عبقا من روائحكم , و بقية من أثركم , نزوره كل حين , عل شبحا على هيئاتكم يونس البصر المقفر برؤيتكم ! ولن يكون , ولكن نسأل الله من فضله اقامة سرمدية معكم في جنات النعيم ...

ألم :
ألم يسكن كل خلية حية في جسدي , حين أسمع و أرى هذا الأسلوب البغيض , يتوالى و يتعاقب في ممارسة سفاهته وجهله , و دعواته النتنة ! استبيحكم عذرا , ان اكتنف حديثي شيء من الغموض , أقصد الدعوات التهجيرية التي تمارس في قريتنا بعلم أو بدون علم , وتغرر بأبناء هذه القرى الطيبات , للهجرة المطلقة الى المدن , وايهامهم بأن المستقبل المزهر لا يكون الا في أحضان المدينة , وبهجرة عن القرية , إن هذه القرية أولى بشبابها و أبنائها من أية جغرافيا أخرى أن تختطفهم , و أن على كل فرد من أفراد هذه القرية غرس روح الانتماء و الاعتزاز بقريتنا , و الكف عن محاولات الانتقاص والنيل من لهجتنا وعاداتنا وكل ما يمس هذه القرية , دعك من الذين اختارت لهم وظائفهم أماكن قصية , أو اختار لهم سبيل العلم مدنا للاقامة , هؤلاء معذورون , حتى حين !

في مزرعة أبي :
هنا مدارج صباي , هنا اكتمل وعيي الحقيقي , هنا تلقيت أول أمر , هنا عرفت للعرق قيمة , هنا أدركت أن بعد الظمأ ارتواء , وبعد الجوع شبعا , وبعد الكد و التعب , قيلولة هانئة , أو نومة حالمة , هنا عرفت روائح الريحان , والنعناع و الحبق , وغازلت عيناي زهور" السكب " الفاتنات , وهنا , مع أبي , حرثنا الأرض , ورمينا بذور القمح , و أسقينا النبتات , و حصدنا المحصول , وأكلنا من خبزه , وهنا أيضا , زرعنا الخضار والفواكه , زرعنا الملوخية و البامية والباذنجان والطماطم واللوبية , وزرعنا الحبحب والشمام و الخربز , وحلقت مع أسراب الطيور , وسجعت مقلدا مع أزواج الحمام , وتفيأت ظلال السدور , وهنا شهدت عناق الأرض الجافة مع الماء , و رعيت الأغنام والبقر , أترون تلك البقعة , هذه نسميها الساقية , أو الترعة , حينما تخلو من الماء , تكون أطيب محل يطيب لي الجلوس فيه , الحشائش الصغير الراوية , تجعلها كالفراش الوثير , هنا كنت استلقي على ظهري معظم الأوقات , ذات مرة هربت الى هنا , كي لا يقاطعني أحد حين أقرأ مجلة " العربي" , وذات مرة أيضا قرأت رواية توفيق الحكيم " حمار الحيكم " كاملة هنا , ومرات عديدة كنت أذاكر دروسي هنا , بللت السماء كتاب الأحياء عام 1421هـ , حينها كنت في الأول الثانوي , قبل أن أهرب تحت" أثلة " , لطالما كان الوادي مجتمعا صغيرا , قبل وجودي , وبعده , أذكر جدي محمد-رحمه الله - و أبي , وجدي مترس وجدي هلال وجدي عبدالله عليهم رحمات الله , وآخرين يضيق المكان أن يحتويهم , يلتقون في الوادي تدور أحاديث شيقة , نسيت محتواها , لكني أجزم أن بصمات الصوت تلك لم و لن أنساها , بالاضافة الى الرعاة والعمال ,في هدوء الوادي وسكونه , يصبح حفلة أوركسترا صاخبة , فمضخات الديزل , ذات الرتم "الايقاع" المميز , وغناء الطيور وأصوات البهائم , وخرير المياه في السواقي , وأهازيج الرعاة , تشكل أعذب عزوفات الأوركسترا والعزف المنفرد !الا أن الأهازيج التي كان يتغنى بها الجد هلال - عليه رحمات الله - لم تبرح الذاكرة قط , كان أحيانا كثيرة يسير مخترقا الوادي , قاصدا دار جدي محمد أو مزرعته , وكنت أختبئ بين سيقان الذرة حتى لا يراني فيتوقف عن الغناء , وحين يتوقف , كأنما أحدهم أيقظني بمطرقة من فولاذ من حلم وردي حالم , رحمه الله رحمة واسعة تقيه من عذاب النيران , قريبا جدا , بعد أن تلوثت بالمدنية , وعدت للوادي بعد أن غبت سبع سنين, قضيتها مكرها في دهاليز المدينة , وجدت الساقية تحتفظ بقليل من الماء تلك الليلة , وكانت خيال النجمة مرسوما على بقع الماء الخالية من الكدر , كأنما قصيدة البدر , استحالت الى مقطع سينمائي :

لو حبت النجمة نهر ..... طاحت على صدره سنا

أن مرت الغيمة قهر .....

وان هبت النسمة قهر

ولو رمى الطفل حجر ..... عكّر مواعيد الهنى

بيني وبينك الغيم ..... والشمس وأغصان الشجر


ومازالت المزرعة وفية لكل قطرة عرق تهطل على ترابها وطينها , ومازلت وفيا لها ,كأشد ما يكون الوفاء ,

بكت في يدي يمامة

كنت أتأمل الطريق المسفلت ،سواد الزفت اختلط بحمرة دماء القتلى ، قتلى حوادث السير،وأتأمل تحت هذا الثعبان الأسود،السكة التي درجنا فيها ،و أجزم أني لو اقتلعت هذا الأسود، سأجد خطواتي ، وآثار الدواب التي سارت عليه ، من البيت الى الوادي ومنه الى البيت،و خطوات جدي وأثر عكازه الذي كان يضرب به الأرض بشدة،و خطوات العجائز يزرن بيوت القرية، و مع الأثار ، حتما سأشم رائحة القهوة ، وخبز "الميفا" وروائح الطلاء على جلود الماعز و مضخات الديزل التي ترتشف الماء من جوف البئر وتمجه في الترعات ، لينساب داخل حقول القمح و الذرة،لم استكمل وهمي حتى هطلت في يدي يمامة ذات طوق تفوح منها رائحة السماء العذراء و أعبقة بكر علوية شابها أريج أسى ودموع قالت والدمع على سواحل مقلتيها له مد و جزر ‏"‏ أين من عمروا القرية وسكنوها"قلت : ماتوا! قالت: "وأين المشرعة مصاريع بيوتهم كرما للجيران والعابرين؟" قلت: ماتوا ! قالت والدمع كالبلور يهطل من عينيها : وأين زراع الوادي قمحا يأكله كل سكان القرية؟ قلت: ماتوا! قالت: وأين الباذلين لإخوانهم مالا و أنفسا؟ و قبل أن أقول ماتوا قالت: وأين الذائدين عن أعراض الطاهرات و العار؟ قلت: ماتوا! قالت: و أين الأفئدة البيضاء ؟ قلت : ماتت ، قالت : وما يبقيك حيا !!وطارت الى نحر السماء والأعبقة العلوية، و بقيت حيث رائحة الزفت و الدم، ولدغ الثعبان عابرا جديدا ، وارتوى الأسفلت من دم للتو أريق ... طازجا!

الحمار لا يكذب و أشياء أخرى




الحمار لا يكذب :

سئل حمار : لماذا لا تجتر كسائر الحيوانات ؟
فقال : أكره الكذب .
و الحقيقة أن الحمار بالاضافة لمزاياه التي يجحدها كثيرون ,
أعمل عقله على قلته و ضحالته وبدائيته , وهو بالتالي أفضل من كثيرين .
كثيرون لا يعرفون من سائر الأحاسيس الجميلة إلا العشق ,
عشق الأشباح , أو حتى الأرواح المسافرة , المودعة , التي شاء الله
أن تكون من أقدار الآخرين , غير أن صاحبنا هذا , معترض على مشيئة الله و قدره ,
اختزل كل البشر في شخص واحد ,
فلا تراه الا باكيا ,
و إن كنت لا تعرفه ,
تخشى لقائه ,
مخافة أن يبكي بين يديك,
لا يعرف من الفصول الا الخريف ,
و لا من الأشجار الا اليابسات ,
ولا من الشجيرات الا الحنظل ,
ولا من الطيور الا البوم و الغربان ,
ولا من اليوم الا الغروب ,
ولا من المواد الا النار ,
ولا من الألوان الا الأسود ,
ولا من العلاقات الا الوداع و الرحيل ,
كلما أوشك أن يبدأ حياة جديدة مع رفيق جديد ,
تذكر معشوقه , فخرب مالطا بعد عمارها ,
لا ينطق الا ليشتكي ,

و مادخلنا بهؤلاء ؟؟

المشكلة يا عزيزي أن لهؤلاء أقلام
لها بريق البرق
و حد السيف
و صلابة الفولاذ ,
يأبى إلا أن يشركك معه في مرثياته وترهاته وهراءه ,
تراه في الجريدة ,
أو في المنتدى ,
ولا تستغرب إن تسلل إلى غرفة نومك , لتستفيق على قصيدة حداء , أو خاطرة مليئة بالبكاء , أو قصة خيانة و غدر بعد وفاء ,
هل هؤلاء صادقون ؟
كذبوا إن هم الا مراهقون ولو كانوا كهولا !!


إني صائم :

إني صائم فلا تكلمون !
حتى السلام لا تسلم ,
و اذا لك معاملة عندي تعال بعد العيد ,
إني نائم ,
فلا توقظون ,
إني صائم فاتركون ,
ياخي لا تقف في طابور أمامي ,
لا أراك حتى أمامي ,
كلها كيس خبز و جبن وبصل و مكرونة وحليب وشعيرية وعصير و زبادي و فواكه و خضروات و صابون وأدوات و جرائد و أشياء أخرى قليلة ,
أحاسب قبلك و امشي,
معليش يا أخي ,
الطابور على ماكينة الصرف الآلي طويل ,
وأنا مستعجل
تدري أني صائم والا اعلمك ,
شكلك تدري ,
ما تدري ؟
شوفني ,
معصب ,
ويوم جيتكم ما سلمت عليكم ,
و لابس نظارة سوداء ,
و كل دقيقة ينتابني التثاؤب حتى يوشك القط أن يسكن تجويفي الفموي ,
و بس أستعلم عن الرصيد ,
- خلاص تفضل !
الله يجزاك خير , يمكن اسحب نقد ,
-
-
-
-
-
-
-
و يمكن اسوي حوالة ,
-
-
-
-
-
-
-
-
-
وأسدد فواتير
-
-
-
-
-
-
-
-
و أكتتب
-
-
-
-
-
-
معليش تحملوني أنا صائم ,
-
-
-
-
-
-
-
هذا حال كثيرين , و كأنما الصيام أباح له أن يتعدى أو يفرط و يضيع , و أن يتكاسل و يخمل !
فيصبح مجرد ثغرة في كيان الأمة التي ينتمي اليها .



الأمة و البطل :

الأمم لا تنهض الا بوجود أبطال حقيقيين , يحدثون التغيير , ويقضون على المشاكل ,
و البطل الحقيقي هو من تجرد من كينونته الشخصية فتلبس ذوات كل الأشخاص الذين ينتسبون لأمته , فقادهم نحو ما يريدون ,
لا يغرنك كثرة أبطال اليوم , المصنوعين من مادة إعلامية رخيصة ,
ولو كان فينا بطلا واحدا فقط , يتجرد من كينونته و يتدثر بعباءة مدبجة بهموم و شجون الأمة ,
لما بقينا يوما واحدا ,
نترنح في الأزقة الخلفية ,
في أحياء البشر من النوع الثالث ,
في مدينة العالم المتمدن و المتخلف على السواء ,
و لا يغرنك البشوت الثمينة ,
و لا الوجوه التي تراها كل يوم في الصحيفة ,
فالأمة حاليا مقفرة الأبطال .

ولو سألت الشباب المساكين عن بطل واحد :
لأتتك الاجابات وضيعة بدناءة هممهم , لا تتجاوز أبعد من فتحات أنوفهم ولا ترتفع عن سطح الأرض مقدار معشار السنتيمتر الواحد ,
ولما خلت اجاباتهم من :
ناصر الفراعنة
القصبي
محمد نور
ياسر الكاسر

ولا عجب
فلقد أدمنا الروائح النتنة التي تنبعث من الأزقة و الأحياء المتخلفة .


وكل عام و أنتم بخير ,
فائزين بمرضاة الله وغفرانه ,
ظافرين بجنة الله ,
ناجين من عذابه ,
عتقاء من ناره ,